الأولىمجتمع

دراسة : جهة الدار البيضاء سطات الجديدة تعد الأكثر تأثرا بتزويج القاصرات بنسبة 86 ر19 بالمائة

جرى، أمس الإثنين، تقديم نتائج دراسة وطنية حول تزويج القاصرات في المغرب ، غطت مختلف الجهات ، ومناطق العالم الحضري والقروي .

وأوضحت الدراسة، التي أنجزت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاستغلال الجنسي، الذي يصادف رابع مارس من كل عام، بمبادرة من جمعية حقوق وعدالة ، والمركز الدنماركي للبحث حول المرأة والنوع ( كيفي أنفو / KVINFO )، أن نتائج المسح كشفت أن 79 ر10 بالمائة من الفتيات القاصرات ، على الأقل على المستوى الوطني، يتزوجن بطريقة غير موثقة ( الزواج غير الموثق)

وأضافت الدارسة، التي أطلقت منذ أبريل 2019 ، أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة ، إلا أن الزواج غير الموثق مستمر بنسبة كبيرة على المستوى الوطني ، مشيرة إلى أن نسبة تزويج القاصرات محدد في 13 بالمائة بالمناطق القروية ، مقابل 56 ر6 بالمائة في المناطق الحضرية.

ولفتت إلى أنه في بعض المناطق يمثل هذا النوع من الزواج نسبة مرتفعة جدا ، وأحيانا يعادل نسب الزواج الموثق أمام المحاكم، كما هو الحال بالنسبة لجهة درعة تافيلالت .

وفي سياق متصل، أكدت الدارسة أنه وفقا لوزارة العدل، فقد تمت الموافقة على 319 ألفا و177 طلب إذن بتزويج القاصرات ما بين سنتي 2009 و2018 ، مشيرة إلى أن هذه الأرقام هي التي دفعت جمعية حقوق وعدالة إلى إطلاق هذه الدراسة الوطنية حول ظاهرة تزويج القاصرات في المغرب من أجل مقاربتها في سبيل دراستها وفهمها، والتي أظهرت في جانب منها ، أن جهة الدار البيضاء / سطات تعد الأكثر تأثرا بتزويج القاصرات بنسبة 86 ر19 بالمائة.

وتعتبر الدراسة أن تزويج القاصرات يعرضهن لمخاطر حقيقية، ولذلك يوافق الجميع على إنهائه، مع التشديد في الوقت ذاته على أن إلغاء أي استثناء لسن 18 سنة ، هو الحل الذي يمكن وصفه بأنه جذري، وهو المقترح من طرف غالبية هيئات المجتمع المدني .

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس جمعية حقوق وعدالة مراد فوزي ، في معرض تقديمه للخطوط العريضة للدراسة، أن هذه الأخيرة تسمح بفهم أفضل لوضعية القاصرات اللواتي يتم تزويجهن، وفهم حياتهن وبيئتهن العائلية والاجتماعية من أجل التفاعل لتحقيق هدف هذه الدراسة المتمثل في التفكير واقتراح الوسائل التي من شانها إنهاء ظاهرة تزويج الأطفال الذين لم يبلغوا سن 18.

وفي الشق المنهجي، قال إن الدراسة قاربت هذه الظاهرة باستحضار الأسباب و العوامل المتعددة الأبعاد التي تربط بين الهشاشة / الفقر، الجهل / الهدر المدرسي، الضغط الاجتماعي، … دون نسيان الإطار التشريعي الذي يسمح بزواج القاصرات (المادة 20 من قانون الأسرة).

ومن جهته أبرز سفير الدنمارك بالمغرب أن  نيكولاي هاريس ، أن المغرب حقق تقدما كبيرا بشأن حقوق النساء والمساواة بين الجنسين ، مشيرا بشكل خاص إلى مجموعة من القوانين ، منها مدونة الأسرة ، والقانون المتعلق بمحاربة العنف ممارس ضد النساء .

واعتبر أن تزويج القاصرات يشكل ضررا على المستوى، الفردي والاجتماعي والاقتصادي ، كما يعد انتهاكا لحقوق الأطفال، مشيرا إلى أن القضاء عليه هو جزء من أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030 .

وشمل البحث الوطني المتعلق بتزويج القاصرات 627 حالة ، حيث يمثل العالم القروي ضعف العالم الحضري ب 408 حالة مقابل 207 حالة في المجال الحضري، وفقا للعينات المحددة نتيجة الدراسة الإحصائية ، ووفقا لمنهجية البحث . كما تم البحث مع 12 رجلا قاصرا متزوجا على المستوى الوطني لاستكمال العينة المعتمدة .

وتعمل جمعية حقوق وعدالة ، التي رأت النور سنة 2009 ، على تقديم المساعدة القانونية للأشخاص المعوزين، وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة؛ مع العمل على تعزيز سيادة القانون في المغرب من خلال تنظيم نشاطات مجتمعيه ونقاشات عامة وحلقات دراسية ودورات تكوينية .

كما تشجع الجمعية ثقافة المساعدة القانونية المجانية ، علاوة على تقديم توصيات ، واقتراح إصلاحات، وإعداد تقارير حول مختلف القوانين (القانون المدني والجنائي، التجاري، العام والخاص، وحقوق الإنسان الوطنية والدولية)، وربط اتصالات مع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية الوطنية و الدولية في سبيل تبادل المعارف والتجارب.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المواد محمية بموجب حقوق الطبع والنشر
إغلاق
إغلاق

موقعنا لا يعرض

موقعنا لا يعرض أي اشهارات مزعجة.
من فضلك ، المرجو إلغاء تفعيل حاجب الإعلانات Ad-Block